القاضي سعيد القمي
مقدمة 4
شرح توحيد الصدوق
ظلّه السامي » « 1 » ولعلّه هو الذي ذكرناه في مقدّمة المجلّد الأول باسم « محمّد » نقلا عن إجازة القاضي له « 2 » . وممّن روى عنه هو السيّد شاه فتح اللّه بن هبة اللّه من سلسلة « الشاهية » بشيراز ( المتوفي 1098 ه ) كما نقله في إجازته للمولى محمّد كريم سنة 1099 ه « 3 » . 5 - مع انّ القاضي تعرّض لصدر الدين الشيرازي في أكثر رسائله وكتبه بقوله بعينية صفاته تعالى مع الذات « 4 » وقوله باشتراك الوجود بينه تعالى وبين الموجودات « 5 » وخاطبه بكلمات لا تليق بشأنهما ولم يصرّح باسمه في المجلّد الأول من شرح التوحيد ، نراه يمجّده بأحسن تعبير في هذا المجلد « 6 » عند الإشارة بتفسير الشيرازي عن الآية الشريفة : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ . . . بقوله : « وللأستاد القمقام صدر المتألّهين رسالة شريفة في تفسير الآية الكريمة ، أبدع فيها من إبراز اللطائف وأظهر أنوارا من المعارف ، رأينا تلخيصه من سوء الأدب ولم نجترئ على ذكر جمل من حقائقها بهذا السبب » وهذا بعد ما لخّص كلام الغزالي في مشكاة الأنوار ونقل كلام ابن سينا في تفسير الآية في الإشارات والتّنبيهات . وأيضا فيما كتب في آخر نسخة من تعليقة صدر المتألّهين على الشفاء بخطّه الشريف « 7 » وكأنّه استنسخها نفسه مع تفصيله : « سقى اللّه تعالى روح صاحب هذا الشرح ، فإنّه قد بذل المجهود في شرح هذا الكتاب المستطاب ، الذي هو مطرح أنظار ذوي الألباب ، وما رضي بالتقصير عن نفسه الكريمة في موضع من المواضع بحسب الوسع والطاقة في حلّ مشكلاته وكشف معضلاته وبيان مقدّماته وبسط معائده ونشر فوائده وإخراج
--> ( 1 ) . نفس المصدر ، ص 285 . ( 2 ) . مقدمة المصحّح ، ص 8 . ( 3 ) . الذريعة : 3 : 71 . ( 4 ) . شرح توحيد الصدوق ، ج 1 ، ص 118 . ( 5 ) . نفس المصدر ، ص 243 و 247 . ( 6 ) . ص 623 . ( 7 ) . مخطوط رقم 240 ج ، مكتبة المركزية لجامعة طهران .